كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



دابته فأسر فأتي به إسماعيل فاعتنقه وخدمه وقال: ما أحببت أن يجري هذا ثم بالغ في احترامه فقال: احلف لي ولا تسلمني.
فحلف له لكن جاء رسول المعتضد بالخلع والتقليد لإسماعيل ويطلب عمرا فقال: أخاف أن يخرج عليكم عسكر يخلصونه فجميع عساكر البلاد في طاعته.
لقد كتب إلي وما كناني بل قال: يا ابن أحمد والله لو أردت أن أعمل جسرا على نهر بلخ من ذهب لفعلت وصرت إليك حتى آخذك.
فكتبت إليه: الله بيني وبينك وأنا رجل ثغري مصاف للترك لباسي الكردوائي الغليظ ورجالي خشر (1) بغير رزق وقد بغيت علي ثم سلمه إلى الرسول وقال: إن حاربكم أحد لأجله فاذبحوه.
فبقي يصوم ويبكي ويخرج رأسه من العمارية ويقول للناس: يا سادتي ادعوا لي بالفرج.
فأدخل بغداد على بختي عليه جبة ديباج وبرنس السخط.
ثم قال له المعتضد: هذا بيعتك يا عمرو!
ثم اعتقله فقتله القاسم بن عبيد الله الوزير يوم موت المعتضد سنة تسع وثمانين ومائتين (2) .
وكان دولته نيفا وعشرين سنة.
حكى القشيري: أن عمرو بن الليث رئي فقيل: ما فعل الله بك؟
قال: أشرفت يوما من جبل على جيوشي فأعجبني كثرتهم فتمنيت أنني كنت حضرت مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فنصرته وأعنته فشكر الله لي وغفر لي.
__________
(1) أي: دون ورذالة وسفلة لا غناء فيهم.
(2) وانظر " الكامل " لابن الأثير 7 / 500- 502 و516.